ابن عبد البر
794
الاستيعاب
خالد : بعث عليكم أمين هذه الأمة . فقال أبو عبيدة : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : خالد سيف من سيوف الله . ونعم فتى العشيرة وذكر خليفة ، عن معاذ ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، قال : لما ولى عمر قال : والله لأنزعنّ خالدا حتى يعلم أن الله ينصر دينه . قال : وأخبرنا على وموسى ، عن حمّاد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لما استخلف عمر كتب إلى أبى عبيدة : إني قد استعملتك وعزلت خالدا . قال خليفة : لما ولى عمر عزل خالدا ، وولَّى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين ، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن ، وخالد بن الوليد على دمشق ، وحبيب بن مسلمة على حمص ، ثم عزله وولَّى عبد الله ابن قرط الثمالي ، ثم عزله ، وولَّى عبادة بن الصامت ، ثم عزله ، وولَّى عبد الله ابن قرط . ثم وقع طاعون عمواس ، فمات أبو عبيدة ، واستخلف معاذ ، ومات [ 1 ] معاذ ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان ، فمات يزيد ، واستخلف أخاه معاوية فأقرّه عمر . وكان موت أبو عبيدة ومعاد ويزيد في طاعون عمواس ، وكان طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة ، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا . ويقال : إن عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس . وقيل إن ذلك كان لقولهم عم واس [ 2 ] ، ذكر ذلك الأصمعي ، وكانت سنّ أبى عبيدة يوم توفى ثمانيا وخمسين سنة .
--> [ 1 ] في س : فمات . [ 2 ] في س : لقولهم عمر واس .